الفيض الكاشاني
1563
الوافي
وصليت لكل إمام لزيارته ركعتين وادع اللَّه بما أحببت إن اللَّه قريب مجيب » . بيان : يا من بدا لله فيكما يعني نشأ لله سبحانه في شأنكما أمر وهو وصية أبي الحسن لأبي محمد بالإمامة وإمامة أبي محمد بعد أبي الحسن ( ع ) وذلك لأن أبا جعفر محمد بن علي كان مترقبا للإمامة صالحا لها مرجوا عند أصحابه فقبضه اللَّه إليه وصار أمر الإمامة محتوما لأبي محمد وقد مضى بيان ذلك في باب الإشارة والنص على أبي محمد ( ع ) من كتاب الحجة . وليعلم أن المفيد طاب ثراه جعل الوقوف لهذه الزيارة بظاهر الشباك وعلله في التهذيب بأن الدار ملك الغير ولا يجوز التصرف فيها إلا بإذن صاحبها قال ولو أن أحدا يدخلها لم يكن مأثوما خاصة إذا تأول في ذلك ما روي عنهم ( ع ) من أنهم جعلوا شيعتهم في حل من مالهم كما تقدم في باب الأخماس إلا أن الأحوط ما قدمناه . أقول تعليل المنع من دخول الدار بأنها ملك الغير عجيب ( 1 ) ثم تعليل الجواز بتحليلهم الخمس لشيعتهم أعجب على أنه ليس في كلام المفيد رحمه اللَّه المنع من الدخول ولعل نظره في الوقوف بظاهر الشباك إلى رعاية الأدب .
--> ( 1 ) أما وجه التعجب في الأول فلأن الدار غير مسكونة فيها متاع لنا وأي متاع ولا سيما هي مع ذلك لمولانا وسيدنا وأي حاجة للعبد في دخوله دار سيده إلى إذن مع أنهم كلفونا أن نسير إلى زيارتهم من بلاد بعيدة فيكف يمنعونا الإذن بعد ما أتيناهم وقد قالوا إن علامة الإذن إنما هي الرقة وأما في الثاني فلأن تحليل الخمس لشيعتهم لا يستلزم تحليل جميع أموالهم أينما كانت « منه » جزاه الله خير الجزاء وقربه إليه زلفى .